ابراهيم السيف

341

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

[ مرثية في رثاه ] هذا وقد رثي من قبل بعض الإخوان وأثنوا عليه ، كما رثاه ناصر ابن سعد الرشيد بقصيدة نشرها في مجلة الدّعوة الصادرة بالرّياض في 14 / 7 / 1413 بعنوان : « أقفر الفقه والحديث جميعا من حمود . . . . » فيما يلي : لا تلمني إن شحّ فيض قصيدي * فالمنايا منا كحبل الوريد « 1 » تحطم العاجز الضعيف وتلوى * بذوي الأيد والشجاع الشديد غير ناج غداة من سلم اليو * م وإنّ الغداة غير بعيد المنايا تدكّنا لو أقمنا * ببروج علت وقصر مشيد إنها الحكمة البليغة في الخل * ق جميعا وسنّة المعبود * * * فجع العلم والتقى بفقيد * ما فجعنا بمثله من فقيد ذو أناة ومرّة زينته * سمة في جبينه من سجود إنه البدر في الحنادس بهما * من فقدنا أنعم به من رشيد « 2 » كان في ذات اللّه جلدا صبورا * كم فقدنا بفقده من جليد إنه الفارس المعلم فينا * قد تردّى من الحصان الشديد والحصان الشّديد يهوي شديدا * أين منا بفارس مشهود * * * عجبا يودعونه وهو بحر * عارم الموج حالكان اللحود

--> ( 1 ) هذه القصيدة على بحر الخفيف . ( 2 ) الحنادس : الليل الشديد الظلمة . والبهم : الأسود الذي لا ضوء فيه .